١٣٨قوله عز وجل : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ } أي ومنه قوله تعالى : { وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً } " [ الفرقان : ٢٢ ] أي حراماً ، قال الشاعر : قبت مرتفقاً والعين ساهرة كأن نومي عليَّ الليل محجور { لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ } قال الكلبي : جعلوها للرجال دون النساء . وفي الأنعام والحرث التي قالوا إنه لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم قولان . أحدهما : أن الأنعام التي يحكمون فيها بهذا الحكم عندهم هي البَحِيْرَة والحام خاصة ، والحرث ما جعلوه لأوثانهم ، قاله الحسن ، ومجاهد . والثاني : أن الأنعام هي ذبائح الأوثان ، والحرث ما جعلوه لها . ثم قال تعالى : { وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا } فيها قولان : أحدهما : أنها السائبة . والثاني : أنها التي لا يحجون عليها ، قاله أبو وائل . { وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّه عَلَيْهَا } وهي قربان أوثانهم يذكرون عليها اسم الأوثان ، ولا يذكرون عليها اسم اللّه تعالى . { افْتِرَآءً عَلَيْهِ } أي على اللّه وفيه قولان : أحدهما : أن إضافتهم ذلك إلى اللّه هو الافتراء عليه . والثاني : أن ذكرهم أسماء أوثانهم عند الذبيحة بدلاً من اسم اللّه هو الافتراء عليه . |
﴿ ١٣٨ ﴾