١٣٩{ وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا } ، قرأ الأعمش { خَالِصٌ } ، وفي { خَالِصَةٌ } وفي { خَالِصٌ } وجهان : أحدهما : أن { خَالِصَةٌ } أبلغ من { خَالِصٌ } وإن كانت في معناه فدخلت الهاء للمبالغة كقولهم : علاَّمة ، ونسَّابة ، قاله الكسائي . والثاني : أن دخول الهاء يوجب عوده إلى الأنعام لتأنيثها ، وحذف الهاء ، يوجب عوده إلى ما في بطونها لتذكيره ، قاله الفراء . وفي ذلك ثلاثة أقاويل : أحدها : أن ما في بطونها الأجنة ، قاله : مجاهد . والثاني : الألبان ، قاله قتادة . والثالث : الجميع : الأجنة والألبان ، قاله مقاتل . وفي جعلهم ذلك لذكورهم دون إناثهم وأزواجهم قولان : أحدهما : لأن الذكور هم خدام الأوثان . والثاني : تفضيلاً للذكور على الإناث . وأصل الذكور من الذِّكْر ، وفي أخذه من الذِّكْر وجهان : أحدهما : لأنه المذكور بين الناس فكان أنبه ذِكْراً من الأنثى . والثاني : لأنه أشرف ، والذِّكْر هو الشرف ، قاله اللّه تعالى : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } " [ الزخرف : ٤٤ ] أي شرف . |
﴿ ١٣٩ ﴾