١٦٤قوله عز وجل : { قُلْ أَغَيْرَ اللّه أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ } وسبب [ نزول ] ذلك أن كفار قريش دعوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) إلى ملة آبائه في عبادة اللات والعزى ، وقالوا : يا محمد إن كان وزراً فهو علينا دونك ، فنزلت هذه الآية عليه . { وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا } يعني إلا عليها عقاب معصيتها ولها ثواب طاعتها . { َوَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } أي لا يتحمل أحد ذنب غيره فيأثم به ويعاقب عليه ، ولا يحمل ذنبه غيره ، فيبرأ منه ويسلم من عقابه . وفي أصل الوزر وجهان : أحدهما : أصله الثقل ، من قوله : { وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ } " [ الشرح : ٢ - ٣ ] ومنه سمي وزير الملك لتحمله القل عنه . والثاني : أن أصله الملجأ من قوله : { كَلاَّ لاَ وَزَرَ } " [ القيامة : ١١ ] ومنه سُمِّي وزير المَلِكِ لأنه يلجأ إليه في الأمور . |
﴿ ١٦٤ ﴾