١٣قوله عز وجل : { قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا } فيه ثلاثة أقاويل : أحدهما : أنه أُهْبِط من السماء لأنه كان فيها ، قاله الحسن . والثاني : من الجنة . والثالث : أنه أهبط من المنزلة الرفيعة التي استحقها بطاعة اللّه إلى المنزلة الدَّنِيَّةِ التي استوجبها لمعصيته ، قاله ابن بحر . { فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا } وليس لأحد من المخلوقين أن يتكبر فيها ولا في غيرها ، وإنما المعنى : فما لمن يتكبر أن يكون فيها وإنما المتكبر في غيرها . وفي التكبر وجهان : أحدهما : تكبر عن اللّه أن يمتثل له . والثاني : تكبر عن آدم أن يسجد له . { فَاخْرُجْ } فيها قولان : أحدهما : من المكان الذي كان فيه من السماء أو الجنة . والثاني : من جملة الملائكة الذين كان منهم أو معهم . { إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } فيه وجهان : أحدهما : بالمعصية في الدنيا لأن العاصي ذليل عند من عصاه . والثاني : بالعذاب في الآخرة لأن المعذب ذليل بالعذاب . وفي هذا القول من اللّه تعالى لإبليس وجهان : أحدهما : أنه قال ذلك على لسان بعض الملائكة . والثاني : أنه أراه معجزة تدله على ذلك . |
﴿ ١٣ ﴾