١٨

قوله عز وجل : { قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا } يحتمل وجهين :

أحدهما : من حيث كان من جنة أو سماء .

والثاني : من الطاعة ، على وجه التهديد .

{ مَذْءُوماً مَّدْحُوراً } في قوله : { مَذْءُوماً } خمسة تأويلات :

أحدها : يعني مذموماً ، قاله ابن زيد ، وقرأ الأعمش { مذوماً }

والثاني : لئيماً ، قاله الكلبي .

والثالث : مقيتاً ، قاله ابن عباس .

والرابع : منفياً ، قاله مجاهد .

والخامس : أنه شدة العيب وهو أسوأ حالاً من المذموم ، قاله الأخفش ، قال عامر بن جذامة :

جذامة لم يأخذوا الحق بل

زاغت قلوبهم قبل القتال ذأماً

وأما المدحور ففيه قولان :

أحدهما : المدفوع . الثاني : المطرود ، قاله مجاهد والسدي .

﴿ ١٨