٢٧قوله عز وجل : { يَا بَنِي ءَادَمَ لاَ يَفتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ } وهذا خطاب توجه إلى من كان من العرب يطوف بالبيت عرياناً ، فقيل لهم لا يفتننكم الشيطان بغروره كما فتن أبويكم من قبل حتى أخرجهما من الجنة ، ليكون إِشعارهم بذلك أبلغ في الزجر من مجرد النهي . { ينزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن لباسهما كان أظفاراً تستر البدن فنزعت عنهما وتركت زينة وتبصرة ، قاله ابن عباس . الثاني : أن لباسهما كان نوراً ، قاله وهب بن منبه . والثالث : أن نزع عنهما لباسهما من تقوى اللّه وطاعته ، قاله مجاهد . { لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا } فيه قولان : أحدهما : أجسادهما من العورة حين خرجا من لباسهما ، وهو مقتضى قول ابن عباس . والثاني : سوأة معصيتهما حتى خرجا من تقوى اللّه وطاعته ، وهو معنى قول مجاهد . { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنَ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } فيه وجهان : أحدهما : قومه ، وهو قول الجمهور . والثاني : جيلُهُ ، قاله السدي . { مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } يحتمل وجهين : أحدهما : من حيث لا تبصرون أجسادهم . والثاني : من حيث لا تعلمون مكرهم وفتنتهم . |
﴿ ٢٧ ﴾