٣٨

قال ادخلوا في . . . . .

قوله عز وجل : { . . . حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جِمِيعاً } يعني في النار أدرك بعضهم بعضاً حتى استكملوا فيها .

{ قَالَتْ أُخْرَاهُمُ لأُولاَهُمْ } يعني الأتباع للقادة لأنهم بالاتباع لهم متأخرون عنهم ، وكذلك في دخول النار تقدم القادة على الأتباع .

{ رَبَّنَا هَؤُّلآءِ أَضَلُّونَا فئَاتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ } يريد بأحد الضعفين عذابهم على الكفر ، وبالآخر عذابهم على الإغواء .

ويحتمل هذا القول من الأتباع وجهين :

أحدهما : تخفيف العذاب عنهم .

والثاني : الانتقام من القادة بمضاعفة العذاب عليهم .

فأجابهم اللّه قال : { لِكُلٍّ ضِعْفٌ } يعني أنه وإن كان للقادة ضعف العذاب ، لأن أحدهما بالكفر ، والآخر بالإغواء ، فلكم أيها الأتباع ضعف العذاب ، وهذا قول الجمهور ، وإن ضعف الشيء زيادة مثله .

وفيه وجه ثان : قاله مجاهد : أن الضعف من أسماء العذاب .

﴿ ٣٨