١٧

قوله عز وجل { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ اللّه } يعني المسجد الحرام . وفيه وجهان :

أحدهما : ما كان لهم أن يعمروها بالكفر لأن مساجد اللّه تعالى تعمر بالإيمان .

والثاني : ما كان لهم أن يعمروه بالزيارة له والدخول إليه .

{ شَاهِدِينَ عَلَى أنفُسِهِم بِالْكُفْرِ } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : أن فيما يقولونه أو يفعلونه دليل على كفرهم كما يدل عليه إقرارهم ،

فكأن ذلك منهم هو شهادتهم على أنفسهم ، قاله الحسن .

والثاني : يعني شاهدين على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بالكفر لأنهم كذبوه وأكفروه وهو من أنفسهم ، قاله الكلبي .

والثالث : أن النصراني إذا سئل ما أنت ؟ قال : نصراني ، واليهودي إذا سئل قال : يهودي ، وعابد الوثن يقول : مشرك ، وكان هؤلاء كفار وإن لم يقروا بالكفر ، قاله السدي .

﴿ ١٧