١٨ثم قال تعالى { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّه مَنْ ءَامَنَ بِاللّه } في هذه المساجد قولان : أحدهما : أنها مواضع السجود من المصلى ، فعلى هذا عمارتها تحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : بالمحافظة على إقامة الصلاة . والثاني : بترك الرياء . والثالث : بالخشوع والإعراض عما ينهى . والقول الثاني : أنها بيوت اللّه تعالى المتخذة لإقامة الصلوات ، فعلى هذا عمارتها تحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : إنما يعمرها بالإيمان من آمن باللّه تعالى . والثاني : إنما يعمرها بالزيارة لها والصلاة فيها من آمن باللّه تعالى . والثالث : إنما يرغب في عمارة بنائها من آمن باللّه تعالى . { وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَأَقَامَ الْصَّلاَةَ وَءَاتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّه فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِن الْمُهْتَدِينَ } فيه وجهان : أحدهما : أنه قال ذلك لهم تحذيراً من فعل ما يخالف هدايتهم . والثاني : أن كل { عَسَى } من اللّه واجبة وإن كانت من غيره ترجياً ، قاله ابن عباس والسدي . |
﴿ ١٨ ﴾