٣٢

قوله عز وجل { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللّه بِأَفْوَاهِهِمْ } وفي نوره قولان :

أحدهما : أنه القرآن والإسلام ، قاله الحسن وقتادة .

والثاني : أنه آياته ودلائله لأنه يهتدى بها كما يهتدى بالأنوار .

وإنما خص ذلك بأفواههم لما ذكرنا أنه ليس يقترن بقولهم دليل .

{ وَيَأْبَى اللّه إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ } وليس يريد تمامه من نقصان لأن نوره لم يزل تاماً . ويحتمل المراد به وجهين :

أحدهما : إظهار دلائله .

والثاني : معونة أنصاره .

﴿ ٣٢