٣٨

قوله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّه اثَّاقَلتُمْ إِلَى الأَرْضِ } قال الحسن ومجاهد : دُعوا إلى غزوة تبوك فتثاقلوا فنزل ذلك فيهم .

وفي قوله { اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ } ثلاثة أوجه :

أحدها : إلى الإقامة بأرضكم ووطنكم .

والثاني : إلى الأرض حين أخرجت الثمر والزرع . قال مجاهد : دعوا إلى ذلك أيام إدراك النخل ومحبة القعود في الظل .

الثالث : اطمأننتم إلى الدنيا ، فسماها أرضاً لأنها فيها ، وهذا قول الضحاك .

وقد بينه قوله تعالى { أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الأَخَرَةِ } يعني بمنافع الدنيا بدلاً من ثواب الآخرة .

والفرق بين الرضا والإرادة أن الرضا لما مضى ، والإرادة لما يأتي .

{ فَمَا مَتَاعُ الَْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الأخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ } لانقطاع هذا ودوام ذاك .

﴿ ٣٨