٥٥قوله عز وجل { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُم وَلآ أَوْلاَدُهُمْ . . . } فيه خمسة أقاويل : أحدها : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد اللّه ليعذبهم بها في الآخرة ، قاله ابن عباس وقتادة ويكون فيه تقديم وتأخير . والثاني : إنما يريد اللّه ليعذبهم بما فرضه من الزكاة في أموالهم ، يعني المنافقين . وهذا قول الحسن . والثالث : ليعذبهم بمصائبهم في أموالهم أولادهم ، قاله ابن زيد . والرابع : ليعذبهم ببني أولادهم وغنيمة أموالهم ، يعني المشركين ، قاله بعض المتأخرين . والخامس : يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها والبخل بها والحزن عليها ، وكل هذا عذاب . { وَتَزْهَقَ أَنفُسُهمْ } أي تهلك بشدة ، من قوله تعالى { وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } " [ الإٍسراء : ٨١ ] . |
﴿ ٥٥ ﴾