٥٧

قوله عز وجل { لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ . . . } الآية ، أما الملجأ ففيه أربعة أوجه :

أحدها : أنه الحرز ، قاله ابن عباس .

والثاني : الحصن ، قاله قتادة .

والثالث : الموضع الحريز من الجبل ، قاله الطبري .

والرابع : المهرب ، قاله السدي . ومعاني هذه كلها متقاربة . وأما المغارات ففيها وجهان :

أحدهما : أنها الغيران في الجبال ، قاله ابن عباس .

والثاني : المدخل الساتر لمن دخل فيه ، قاله علي بن عيسى .

وأما المدَّخل ففيه وجهان :

أحدهما : أنه السرب في الأرض ، قاله الطبري .

والثاني : أنه المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة .

{ لَوَلَّوْا إِلَيْهِ } يعني هرباً من القتال وخذلاناً للمؤمنين .

{ وَهُمْ يَجْمَحُونَ } أي يسرعون ، قال مهلهل :

لقد جمحت جماحاً في دمائهم

حتى رأيت ذوي أحسابهم خمدوا

﴿ ٥٧