٥٨قوله عز وجل { وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ . . . } الآية ، فيه قولان : أحدهما : أنه ثعلبة بن حاطب كان يقول : إنما يعطي محمد من يشاء ويتكلم بالنفاق فإن أعطي رضي وإن منع سخط ، فنزلت فيه الآية . الثاني : ما روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقسم قسماً إذ جاءه الخويصرة التميمي فقال : اعدْل يا رسول اللّه ، فقال : { وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِن لَّمْ أَعْدِلْ } ؟ { فقال عمر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنقه ، فقال } دَعْهُ {. فأنزل اللّه تعالى { وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ } الآية . وفي معنى يلمزك ثلاثة أوجه : أحدها : يروزك ويسألك ، قاله مجاهد . والثاني : يغتابك ، قاله ابن قتيبة . والثالث : يعيبك ، قال رؤبة : قاربت بين عَنَقي وحجزي في ظل عصري باطلي ولمزي |
﴿ ٥٨ ﴾