٣٦قوله عز وجل : { وَأوحِيَ إِلَى نُوحٍ أنه لن يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ } حقق اللّه تعالى استدامة كفرهم تحقيقاً لنزول الوعيد بهم ، قال الضحاك ، فدعا عليهم لما أُخبر بهذا فقال : { ربِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً . إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً } " [ نوح : ٢٧ : ٢٦ ] . { فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَ كَانُوا يَفْعَلُونَ } فيه وجهان : أحدهما : فلا تأسف ومنه قول يزيد بن عبد المدان : فارسُ الخيل إذا ما ولولت ربّهُ الخِدر بصوتٍ مبتئس الثاني : فلا تحزن ، ومنه قول الشاعر : وكم من خليلٍ أو حميم رُزئته فلم أبتئس والرزءُ فيه جَليلُ والأبتئاس : الحزن في استكانة ، وأصله من البؤس ، وفي ذلك وجهان : أحدهما : فلا تحزن لهلاكهم . الثاني : فلا تحزن لكفرهم المفضي إلى هلاكهم . |
﴿ ٣٦ ﴾