٤٤

قوله عز وجل : { وقيل يا أرض ابلعي ماءَك } جعل نزول الماء فيها بمنزلة البلع ، ومعناه ابلعي الماء الذي عليك ، فروى الحسن والحسين عليهما السلام أن بعض البقاع امتنع أن يبلع ماءه فصار ماؤه مراً وترابه سبخا .

{ ويا سماء أقلعي } أي لا تمطري ، من قولهم أقلع عن الشيء إذا تركه .

{ وغيض الماء } أي نقص حتى ذهبت زيادته عن الأرض . { وَقضي الأمر } يعني بهلاك من غرق من قوم نوح .

{ وَاستوت } يعني السفينة .

{ على الجودي } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه جبل بالموصل ، قاله الضحاك .

الثاني : أنه جبل بالجزيرة ، قاله مجاهد . قال قتادة . هو بباقردى من أرض الجزيرة .

الثالث : أن الجودي اسم لكل جبل ، ومنه قول زيد بن عمرو بن نفيل .

سبحانه ثم سُبحاناً يعود له

وقبلنا سبح الجوديُّ والجمد

﴿ ٤٤