١٩قوله عز وجل : { وجاءت سيارةٌ فأرسلوا واردهم } وهو الذي يرد أمامهم الماء ليستقي لهم . وذكر أصحاب التواريخ أنه مالك بن ذعر بن حجر بن يكه بن لخم . { فأدلى دلوه } أي أرسلها ليملأها ، يقال أدلاها إذا أرسل الدلو ليملأها ، ودلاّها إذا أخرجها ملأى . قال قتادة : فتعلق يوسف عليه السلام بالدلو حين أرسلت . والبئر ببيت المقدس معروف مكانها . { قال يا بشرى هذا غلام } فيه قولان : أحدهما : أنه ناداهم بالبشرى يبشرهم بغلام ، قاله قتادة . الثاني : أنه نادى أحدهم ، كان اسمه بشرى فناداه باسمه يعلمه بالغلام ، قاله السدي . { وأسرُّوه بضاعة } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن إخوة يوسف كانوا بقرب الجب فلما رأوا الوارد قد أخرجه قالوا هذا عبدنا قد أوثقناه فباعوه وأسرّوا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم ، قاله ابن عباس . الثاني : أن الواردين إلى الجُب أسرّوا ابتياعه عن باقي أصحابهم ليكون بضاعة لهم كيلا يشركوهم فيه لرخصه وتواصوا أنه بضاعة استبضعوها من أهل الماء ، قاله مجاهد . الثالث : أن الذين شروه أسرُّوا بيعه على الملك حتى لا يعلم به أصحابهم وذكروا أنه بضاعة لهم . وحكى جويبر عن الضحاك أنه ألقيَ في الجب وهو ابن ست سنين ، وبقي فيه إلى أن أخرجته السيارة منه ثلاثة أيام . وقال الكلبي : ألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة . |
﴿ ١٩ ﴾