٢٢

قوله عز وجل : { ولما بلغ أشدَّه } يعني منتهى شدته وقوة شبابه . وأما الأشدُّ ففيه ستة أقاويل :

أحدها : ببلوغ الحلم ، قاله الشعبي وربيعة وزيد بن أسلم .

الثاني : ثماني عشرة سنة ، قاله سعيد بن جبير .

الثالث : عشرون سنة ، قاله ابن عباس والضحاك .

الرابع : خمس وعشرون سنة ، قاله عكرمة .

الخامس : ثلاثون سنة ، قاله السدي .

السادس : ثلاث وثلاثون سنة . قاله الحسن ومجاهد وقتادة .

هذا أول الأشد ، وفي آخر الأشد قولان :

أحدهما : أنه أربعون سنة ، قاله الحسن . الثاني : أنه ستون سنة ، حكاه ابن جرير الطبري ، وقال سُحَيْم بن وثيل الرياحي :

أخو خمسين مجتمع أشُدّي

وتجذّني مداورة الشئون

وفي المراد ببلوغ الأشد في يوسف قولان :

أحدهما : عشرون سنة ، قاله الضحاك .

الثاني : ثلاثون سنة ، وهو قول مجاهد .

{ آتيناه حكماً وعلماً } في هذا الحكم الذي آتاه خمسة أوجه :

أحدها : العقل ، قاله مجاهد .

الثاني : الحكم على الناس .

الثالث : الحكمة في أفعاله .

الرابع : القرآن ، قاله سفيان .

الخامس : النبوة ، قاله السدي . وفي هذا العلم الذي آتاه وجهان :

أحدهما : الفقه ، قاله مجاهد .

الثاني : النبوة ، قاله ابن أبي نجيح .

ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنه العلم بتأويل الرؤيا .

{ وكذلك نجزي المحسنين } فيه وجهان :

أحدهما : المطيعين .

الثاني : المهتدين ، قاله ابن عباس . والفرق بين الحكيم والعالم أن الحكيم هو العامل بعلمه ، والعالم هو المقتصر على العلم دون العمل .

﴿ ٢٢