٢٣{ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه } وهي راعيل امرأة العزيز إظفير . قال الضحاك : وكان اسمها زليخا . قال محمد بن إسحاق : وكان إظفير فيما يحكى لنا رجلاً لا يأتي النساء وكانت امرأته حسناء ، وكان يوسف عليه السلام قد أُعطي من الحسن ما لم يعطه أحد قبله ولا بعده كما لم يكن في النساء مثل حواء حسناً . قال ابن عباس : اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين . فراودته امرأة العزيز عن نفسه استدعاء له إلى نفسها . { وغلقت الأبواب } فيه وجهان : أحدهما : بتكثير الأغلاق . الثاني : بكثرة الإيثاق . { وقالت هيت لك } فيه وجهان : أحدهما : معناه تهيأت لك ، قاله عكرمة وأبو عبد الرحمن السلمي ، وهذا تأويل من قرأ بكسر الهاء وترك الهمز ، وقال الشاعر : قد رابني أن الكرى أسكتا لو كان معنياً بها لهيتا الثاني : هلم لك ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة : وأنشد أبو عمرو بن العلاء : أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا أن العراق وأهله عنق إليك ، فهيت هيتا وهذا تأويل من قرأ هيت لك بفتح الهاء وهي أصح وأفصح ، قال طرفة بن العبد : ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة : هيتا ثم اختلف قائلو هذا التأويل في الكلمة فحكى عطية عن ابن عباس أن { هيت لك } كلمة بالقبطية معناها هلم لك ، وقال مجاهد بل هي كلمة عربية هذا معناها وقال الحسن : هي كلمة سريانية . { قال معاذ اللّه إنه ربي أحسن مثواي } أي أعوذ باللّه . وفي { إنه ربي أحسن مثواي } وجهان : أحدهما : إن اللّه ربي أحسن مثواي فلا أعصيه ، قاله الزجاج . الثاني : أنه أراد العزيز إظفير إنه ربي أي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه . قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي . |
﴿ ٢٣ ﴾