٢٦

{ قال هي راودتني عن نفسي } لأنها لما برأت نفسها بالكذب عليه احتاج أن يبرىء نفسه بالصدق عليها ، ولو كفت عن الكذب عليه لكف عن الصدق عليها .

{ وشهد شاهد من أهلها } لأنهما لما تعارضا في القول احتاج الملك إلى

شاهد يعلم به صدق الصادق منهما من الكاذب ، فشهد شاهد من أهلها ، أي حكم حاكم من أهلها لأنه حكم منه وليس شهادة .

وفيه أربعة أقاويل :

أحدها : أنه صبي أنطقه اللّه تعالى في مهده ، قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن وسعيد بن جبير والضحاك .

الثاني : أنه خلق من خلق اللّه تعالى ليس بإنس ولا جن ، قاله مجاهد .

الثالث : أنه رجل حكيم من أهلها ، قاله قتادة . قال السدي وكان ابن عمها .

الرابع : أنه عنى شهادة القميص المقدود ، قاله مجاهد أيضاً .

{ إن كان قميصُه قد مِن قُبل فصدقت وهو من الكاذبين }

﴿ ٢٦