٣٣قوله عزوجل { قال رب السجن أحب إلىَّ مما يدعونني إليه } وهذا يدل على أنها دعته إلى نفسها ثانية بعد ظهور حالهما ، فقال : { رب السجن أحب إلىَّ } يعني الحبس في السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه . ويحتمل وجهين : أحدهما : أنه أراد امرأة العزيز فيما دعته إليه من الفاحشة وكنى عنها بخطاب الجمع إما تعظيماً لشأنها في الخطاب وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض . الثاني : أنه أراد بذلك جماعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدنه لاستحسانهن له واستمالتهن لقلبه . { وإِلاَّ تصرف عني كيدهن } يحتمل وجهين : أحدهما : ما دعي إليه من الفاحشة إذا أضيف ذلك إلى امرأة العزيز . الثاني : استمالة قلبه إذا أضيف ذلك إلى النسوة . { أصْبُ إِليهن } فيه وجهان : أحدهما : أتابعهن ، قاله قتادة . الثاني : أمل إليهن ، ومنه قول الشاعر : إلى هند صبا قلبي وهند مثلها يصبي |
﴿ ٣٣ ﴾