٣٥

قوله تعالى : { ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات } في الآيات التي رأوها وجهان :

أحدهما : قدُّ القميص وحز الأيدي .

الثاني : ما ظهر لهم من عفته وجماله حتى قلن { ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم } .

{ ليسجننه حتى حين } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : أن الحين ها هنا ستة أشهر ، قاله سعيد بن جبير .

الثاني : أنه سبع سنين ، قاله عكرمة .

الثالث : أنه زمان غير محدود ، قاله كثير من المفسرين .

وسبب حبسه بعد ظهور صِدْقه ما حكى السدي أن المرأة قالت لزوجها : إن هذا العبد العبراني قد فضحني وقال إني راودته عن نفسه ، فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه مثل ما حبستني ، فحبسه .

﴿ ٣٥