٦٧

قوله عز وجل : { وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد . . . } يعني لا تدخلوا مصر من باب واحد ، وفيه وجهان :

أحدها : يعني من باب واحد من أبوابها .

{ وادخلوا من أبواب متفرقة } ، قاله الجمهور .

الثاني : من طريق واحد من طرقها { وادخلوا من أبواب متفرقة } أي طرق ، قاله السدي .

وفيما خاف عليهم أن يدخلوا من باب واحد قولان :

أحدهما : أنه خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي صور وجمال ، قاله ابن عباس ومجاهد .

الثاني : أنه خاف عليهم الملك أن يرى عددهم وقوتهم فيبطش بهم حسداً أو حذراً ، قاله بعض المتأخرين .

{ وما أغني عنكم من اللّه من شيءٍ } أي من أي شيء أحذره عليكم فأشار عليهم في الأول ، وفوض إلى اللّه في الآخر .

﴿ ٦٧