٧٢{ قالوا نفقد صواع الملك } والصواع واحد وحكى غالب الليثي عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ صوغ الملك بالغين معجمة ، مأخوذ من الصياغة لأنه مصوغ من فضة أو ذهب وقيل من نحاس . { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } وهذه جعالة بذلت للواجد . وفي حمل البعير وجهان : أحدهما : حمل جمل ، وهو قول الجمهور . الثاني : حمل حمار ، وهو لغة ، قاله مجاهد . واختلف في هذا البذل على قولين : أحدهما : أن المنادي بذله عن نفسه لأنه قال { وأنا به زعيم } أي كفيل ضامن . فإن قيل : فكيف ضمن حمل بعير وهو مجهول ، وضمان المجهول لا يصح ؟ قيل عنه جوابان : أحدهما : أن حمل البعير قد كان عندهم معلوماً كالسوق فصح ضمانه . الثاني : أنها جعالة وقد أجاز بعض الفقهاء فيها في الجهالة ، ما لم يُجزْه في غيرها كما أجاز فيها ضمان ما لم يلزم ، وإن منع منه في غيرها . |
﴿ ٧٢ ﴾