٨٠قوله عز وجل : { فلما استيأسوا منه } أي يئسوا من رد أخيهم عليهم . الثاني : استيقنوا أنه لا يرد عليهم ، قاله أبو عبيدة وأنشد قول الشاعر : أقول لها بالشعب إذ يأسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم { خلصوا نجيّاً } أي خلا بعضهم ببعض يتناجون ويتشاورون لا يختلط بهم غيرهم . { قال كبيرهم } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه عنى كبيرهم في العقل والعلم وهو شمعون الذي كان قد ارتهن يوسف عنده حين رجع إخوته إلى أبيهم ، قاله مجاهد . الثاني : أنه عنى كبيرهم في السن وهو روبيل ابن خالة يوسف ، قاله قتادة . الثالث : أنه عنى كبيرهم في الرأي والتمييز وهو يهوذا ، قاله مجاهد . { ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من اللّه } يعني عند إيفاد ابنه هذا معكم . { ومن قبل ما فرَّطتم في يوسف } أي ضيعتموه . { فلن أبرح الأرض } يعني أرض مصر . { حتى يأذن لي أبي } يعني بالرجوع . { أو يحكم اللّه لي وهو خير الحاكمين } فيه قولان : أحدهما : يعني أو يقضي اللّه لي بالخروج منها ، وهو قول الجمهور . الثاني : أو يحكم اللّه لي بالسيف والمحاربة لأنهم هموا بذلك ، قاله أبو صالح . |
﴿ ٨٠ ﴾