٨٢قوله عز وجل : { واسأل القرية التي كنا فيها } وهي مصر ، والمعنى واسأل أهل القرية فحذف ذكر الأهل إيجازاً ، لأن الحال تشهد به . { والعير التي أقبلنا فيها } وفي { العير } وجهان : أحدهما : أنها القافلة ، وقافلة الإبل تسمى عيراً على التشبيه . الثاني : الحمير ، قاله مجاهد ، والمعنى أهل العير . وقيل فيه وجه ثالث : أنهم أرادوا من أبيهم يعقوب أن يسأل القرية وإن كانت جماداً ، أو نفس العير وإن كانت حيواناً بهيماً لأنه نبي ، والأنبياء قد سخر لهم الجماد والحيوان بما يحدث فيهم من المعرفة إعجازاً لأنبيائه ، فأحالوه على سؤال القرية والعير ليكون أوضح برهاناً . { وإنا لصادقون } أي يستشهدون بصدْقنا أن ابنك سرق . |
﴿ ٨٢ ﴾