٩١

قوله عز وجل : { قالوا تاللّه آثرك اللّه علينا } مأخوذ من الإيثار ، وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على الآخر ، قال الشاعر :

واللّه أسماك سُمًّا مباركاً

آثرك اللّه به إيثارَكاً

{ وإن كنا لخاطئين } أي فيما صنعوا بيوسف ، وفيه قولان :

أحدهما : آثمين .

الثاني : مخطئين . والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن الخاطئ آثم .

فإن قيل : فقد كانوا عند فعلهم ذلك به صغاراً ترفع عنهم الخطايا .

قيل لما كبروا واستداموا إخفاء ما صنعوا صاروا حينئذ خاطئين .

﴿ ٩١