٩٢

قوله عز وجل : { قال لا تثريب عليكم } فيه قولان أربعة تأويلات :

أحدها : لا تغيير عليكم ، وهو قول سفيان ابن عيينة .

الثاني : لا تأنيب فيما صنعتم ، قاله ابن إسحاق .

الثالث : لا إباء عليكم في قولكم ، قاله مجاهد .

الرابع : لا عقاب عليكم وقال الشاعر :

فعفوت عنهم عفو غير مثربٍ

وتركتهم لعقاب يومٍ سرمد

{ اليوم يغفر اللّه لكم } يحتمل وجهين :

أحدهما : لتوبتهم بالاعتراف والندم .

الثاني : لإحلاله لهم بالعفو عنهم .

{ وهو أرحم الراحمين } يحتمل وجهين : أحدهما : في صنعه بي حين جعلني ملكاً .

الثاني : في عفوه عنكم عما تقدم من ذنبكم .

﴿ ٩٢