١٠١

قوله عز وجل : { رب قد آتيتني من الملك } فيه أربعة أقاويل :

أحدها : أن الملك هو احتياج حساده إليه ، قاله ابن عطاء .

الثاني : أراد تصديق الرؤيا التي رآها .

الثالث : أنه الرضا بالقضاء والقناعة بالعطاء .

الرابع : أنه أراد مُلْك الأرض وهو الأشهر . وإنما قال من الملك لأنه كان على مصر من قبل فرعون .

{ وعلمتني من تأويل الأحاديث } فيه وجهان :

أحدهما : عبارة الرؤيا . قاله مجاهد .

الثاني : الإخبار عن حوادث الزمان ، حكاه ابن عيسى .

{ فاطر السموات والأرض } أي خالقهما .

{ أنت وليّي في الدنيا والآخرة } يحتمل وجهين :

أحدهما : مولاي .

الثاني : ناصري . { توفني مسلماً } فيه وجهان :

أحدهما : يعني مخلصاً للطاعة ، قاله الضحاك .

الثاني : على ملة الإسلام . حكى الحسن أن البشير لما أتى يعقوب قال له يعقوب عليه السلام : على أي دين خلفت يوسف ؟ قال : على دين الإسلام . قال : الآن تمت النعمة .

{ وألحقني بالصالحين } فيه قولان :

أحدهما : بأهل الجنة ، قاله عكرمة .

الثاني : بآبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قاله الضحاك .

قال قتادة والسدي : فكان يوسف أول نبي تمنى الموت .

وقال محمد بن إسحاق : مكث يعقوب بأرض مصر سبع عشرة سنة . وقال ابن

عباس مات يعقوب بأرض مصر وحمل إلى أرض كنعان فدفن هناك . ودفن يوسف بأرض مصر ولم يزل بها حتى استخرج موسى عظامه وحملها فدفنها إلى جنب يعقوب عليهم السلام .

﴿ ١٠١