١١١قوله عز وجل : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } يعني في قصص يوسف وإخوته اعتبار لذوي العقول بأن من نقل يوسف من الجب والسجن وعن الذل والرق إلى أن جعله ملكاً مطاعاً ونبياً مبعوثاً ، فهو على نصر رسوله وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه قادر ، وإنما الإمهال إنذار وإعذار . { ما كان حديثاً يفتري } أن يختلف ويتخرّص ، وفيه وجهان : أحدهما : يعني القرآن ، قاله قتادة . الثاني : ما تقدم من القصص ، قاله ابن إسحاق . { ولكن تصديق الذي بين يديه } فيه وجهان : أحدهما : أنه مصدَّق لما قبله من التوراة والإنجيل وسائر كتب اللّه تعالى ، وهذا تأويل من زعم أنه القرآن . الثاني : يعني ولكن يصدّقه ما قبله من كتب اللّه تعالى ، وهذا قول من زعم أنه القصص . { وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } واللّه أعلم . تمت سورة يوسف بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه . |
﴿ ١١١ ﴾