٢٦قوله عز وجل : { قد مكر الذين من قبلهم فأتى اللّه بنيانهم من القواعد } فيه قولان : أحدهما : أنه هدم بنيانهم من قواعدها وهي الأساس . الثاني : أنه مثل ضربه اللّه تعالى لاستئصالهم . { فخرّ عليهم السقف من فوقهم } فيه وجهان : أحدهما : فخرّ أعالي بيوتهم وهم تحتها ، فلذلك قال { من فوقهم } وإن كنا نعلم أن السقف عال إلا أنه لا يكون فوقهم إذ لم يكونوا تحته ، قاله قتادة . الثاني : يعني أن العذاب أتاهم من السماء التي هي فوقهم ، قاله ابن عباس . وفي الذين خر عليهم السقف من فوقهم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه النمرود بن كنعان وقومه حين أراد صعود السماء وبنى الصرح . فهدمه اللّه تعالى عليه ، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم . الثاني : أنه بختنصر وأصحابه ، قاله بعض المفسرين . الثالث : يعني المقتسمين الذين ذكرهم اللّه تعالى في سورة الحجر ، قاله الكلبي . |
﴿ ٢٦ ﴾