٢٨الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . قوله عز وجل : { . . ولدار الآخرة خيرٌ } يحتمل وجهين : أحدهما : أن الجنة خير من النار ، وهذا وإن كان معلوماً فالمراد به تبشيرهم بالخلاص منها : الثاني : أنه أراد أن الآخرة خير من دار الدنيا ، قاله الأكثرون . { ولنعم دار المتقين } فيه وجهان : أحدهما : ولنعم دار المتقين الآخرة . الثاني : ولنعم دار المتقين الدنيا ، قال الحسن : لأنهم نالوا بالعمل فيها ثواب الآخرة ودخول الجنة . قوله تعالى : { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين } قيل معناه صالحين . ويحتمل طيبي الأنفس ثقة بما يلقونه من ثواب اللّه تعالى . ويحتمل - وجهاً ثالثاً - أن يكون وفاتهم وفاة طيبة سهلة لا صعوبة فيها ولا ألم بخلاف ما تقبض عليه روح الكافر . { يقولون سلام عليكم } يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون السلام عليكهم إنذاراً لهم بالوفاة . الثاني : أن يكون تبشيراً لهم بالجنة ، لأن السلام أمان . { ادخلوا الجنة } يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون معناه أبشروا بدخول الجنة . الثاني : أن يقولوا ذلك لهم في الآخرة . { بما كنتم تعملون } يعني في الدنيا من الصالحات . |
﴿ ٢٨ ﴾