٤٨أو لم يروا . . . . . قوله عز وجل : { أولم يروا إلى ما خلق اللّه من شيء يتفيؤا ظِلالُهُ } فيه أربعة أوجه : أحدها : يرجع ظلالُه ، لأن الفيء الرجوع ، ولذلك كان اسماً للظل بعد الزوال لرجوعه . الثاني : معناه تميل ظلاله ، قاله ابن عباس . الثالث : تدور ظلاله ، قاله ابن قتيبة . الرابع : تتحول ظلاله ، قاله مقاتل . { عن اليمين والشمائل } فيه وجهان : أحدهما : يعني تارة إلى جهة اليمين ، وتارة إلى جهة الشمال ، قاله ابن عباس . لأن الظل يتبع الشمس حيث دارت . الثاني : أن اليمين أول النهار ، والشمال آخر النهار ، قاله قتادة والضحاك . { سجداً للّه } فيه ثلاث تأويلات : أحدهما : أن ظل كل شيء سجوده ، قاله قتادة . الثاني : أن سجود الظلال سجود أشخاصها ، قاله الضحاك . الثالث : أن سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد للّه خاضعة ، قاله الحسن . ومجاهد . وقال الحسن : أما ظلك فيسجد للّه ، وأما أنت فلا تسجد للّه ، فبئس واللّه ما صنعت . { وهم داخرون } أي صاغرون خاضعون ، قال ذو الرمة : فلم يبق إلا داخرُ في مخيس ومنحجر في غير أرضك حُجر |
﴿ ٤٨ ﴾