٥١

وقال اللّه لا . . . . .

قوله تعالى : { . . . وله الدين واصباً }

في { الدين } ها هنا قولان :

أحدهما : أنه الإخلاص ، قاله مجاهد .

الثاني : أنه الطاعة ، قاله ابن بحر .

وفي قوله تعالى : { واصباً } أربعة تأويلات :

أحدها : واجباً ، قاله ابن عباس .

الثاني : خالصاً ، حكاه الفراء والكلبي .

الثالث : مُتعِباً ، والوصب : التعب والإعياء ، قال الشاعر :

لا يشتكي الساق مِن أين ولا وصَبٍ

ولا يزال أمام القوم يقتَفِرُ

الرابع : دائماً ، قاله الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك ، ومنه قوله تعالى { ولهم عذاب واصب } " [ الصافات : ٩ ] أي دائم ، وقال الدؤلي :

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه

يوماً بذم الدهر أجمع واصبا

﴿ ٥١