٦١قوله عز وجل : { ولو يؤاخذ اللّه الناس بظلمهم } يعني في الدنيا بالانتقام لأنه يمهلهم في الأغلب من أحوالهم . { ما ترك عليها من دابّةٍ } يعني بهلاكهم بعذاب الاستئصال من أخذه لهم بظلمهم . { ولكن يؤخرهم إلى أجلٍ مسمى } فيه وجهان : أحدهما : إلى يوم القيامة . الثاني : تعجيله في الدنيا . فإن قيل : فكيف يعمهم بالهلاك مع أن فيهم مؤمناً ليس بظالم ؟ فعن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدها : أنه يجعل هلاك الظالم انتقاماً وجزاء ، وهلاك المؤمن معوضاً بثواب الآخرة . الثاني : ما ترك عليها من دابة من أهل الظلم . الثالث : يعني أنه لو أهلك الآباء بالكفر لم يكن الأبناء ولا نقطع النسل فلم يولد مؤمن . |
﴿ ٦١ ﴾