٦٢قوله عز وجل : { ويجعلون للّه ما يكرهون } يعني من البنات . { وتصف ألسنتهم الكذب أنّ لهم الحُسنَى } فيه وجهان : أحدهما : أن لهم البنين مع جعلهم للّه ما يكرهون من البنات ، قاله مجاهد . الثاني : معناه أن لهم من اللّه الجزاء الحسن ، قاله الزجاج . { لا جرم أن لهم النار } فيه أربعة أوجه : أحدهما : معناه حقاً أن لهم النار . الثاني : معناه قطعاً أن لهم النار . الثالث : اقتضى فعلهم أن لهم النار . الرابع : معناه بلى إن لهم النار ، قاله ابن عباس . { وأنهم مفرطون } فيه خمسة تأويلات : أحدها : معناه منسيون ، قاله مجاهد . الثاني : مضيّعون ، قاله الحسن . الثالث : مبعدون في النار ، قاله سعيد بن جبير . الرابع : متروكون في النار ، قاله الضحاك . الخامس : مقدَّمون إلى النار ، قاله قتادة . ومنه قول النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { أنا فَرَطكم على الحوض } أي متقدمكم ، وقال القطامي : فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجّل فرّاطٌ لوُرّادِ والفرّاط : المتقدمون في طلب الماء ، والورّاد : المتأخرون . وقرأ نافع { مُفْرِطون } بكسر الراء وتخفيفها ، ومعناه مسرفون في الذنوب ، من الإفراط فيها . وقرأ الباقون من السبعة { مفرطون } أي معجلون إلى النار متروكون فيها . وقرأ أبو جعفر القارىء { مفَرِّطون } بكسر الراء وتشديدها ، ومعناه من التفريط في الواجب . |
﴿ ٦٢ ﴾