٦٣

تاللّه لقد أرسلنا . . . . .

قوله عز وجل : { وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بُطونه } أي نبيح لكم شرب ما في بطونه ، فعبر عن الإباحة بالسقي .

{ مِن بين فرثٍ ودمٍ لبناً خالصاً } فيه وجهان :

أحدهما : خالصاً من الفرث والدم .

الثاني : أن المراد من الخالص هنا الأبيض ، قاله ابن بحر ومنه قول النابغة :

يصونون أجساداً قديمها نعيمُها

بخالصةِ الأردان خُضْر المناكب

فخالصة الأردان أي بيض الأكمام ، وخضر المناكب يعني من حمائل السيوف . { سائغاً للشاربين } فيه وجهان :

أحدهما : حلال للشاربين .

الثاني : معناه لا تعافه النفس . وقيل : إنه لا يغص أحد باللبن .

﴿ ٦٣