٦٧قوله عز وجل : { ومن ثَمَرات النخيل والأعناب تتخذون منه سَكراً ورزقاً حسَناً } فيها أربعة تأويلات : أحدها : أن السكر الخمر ، والرزق الحسن التمر والرطب والزبيب . وأنزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر ثم حرمت من بعد . قال ابن عباس : السَّكر ما حرم من شرابه ، والرزق الحسن ما حل من ثمرته ، وبه قال مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير ومن ذلك قول الأخطل : بئس الصُّحاة وبئس الشرب شربهم إذا جرى فيهم المزاءُ والسكُرُ والسكر : الخمر ، والمزاء : نوع من النبيذ المسكر . واختلف من قال بهذا هل خرج مخرج الإباحة أو مخرج الخبر على وجهين : أحدهما : أنه خرج مخرج الإباحة ثم نسخ . قاله قتادة . الثاني : أنه خرج مخرج الخبر أنهم يتخذون ذلك وإن لم يحل ، قاله ابن عباس . الثاني : أن السّكَر : النبيذ المسكر ، والرزق الحسن التمر والزبيب ، قاله الشعبي والسدي . وجعلها أهل العراق دليلاً على إباحة النبيذ . الثالث : أن السكر : الخل بلغة الحبشة ، الرزق الحسن : الطعام . الرابع : أن السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من ثمار النخيل والأعناب وهو الرزق الحسن ، وبه قال أبو جعفر الطبري وأنشد قول الشاعر : وَجَعلت عيب الأكرمين سكرا |
﴿ ٦٧ ﴾