٦٩{ ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك } أي طرق ربك . { ذللاً } فيه أربعة أوجه : أحدها : مذللة ، قاله أبو جعفر الطبري . الثاني : مطيعة ، قاله قتادة . الثالث : أي لا يتوعر عليها مكان تسلكه ، قاله مجاهد . الرابع : أن الذلل من صفات النحل وأنها تنقاد وتذهب حيث شاء صاحبها لأنها تتبع أصحابها حيث ذهبوا ، قاله ابن زيد . { يخرج من بطونها شرابٌ } يعني العسل . { مختلف ألوانُهُ } لاختلاف أغذيتها . { فيه شفاءٌ للناس } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن ذلك عائد إلى القرآن ، وأن في القرآن شفاء للناس أي بياناً للناس ، قاله مجاهد . الثاني : أن ذلك عائد إلى الاعتبار بها أن فيه هدى للناس ، قاله الضحاك . الثالث : أن ذلك عائد إلى العسل ، وأن في العسل شفاء للناس ، قاله ابن مسعود وقتادة . روى قتادة قال : جاء رجل إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه فقال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { اذهب فاسق أخاك عسلاً } ثم جاء فقال : ما زاده إلا شدة . فقال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) { اذهب فاسق أخاك عسلاً } . ثم جاء فقال له : ما زاده إلا شدة ، فقال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { اذهب فاسق أخاك عسلاً ، صدق اللّه وكذب بطن أخيك ، فسقاه فكأنه نشط من عِقال } |
﴿ ٦٩ ﴾