٧١

واللّه فضل بعضكم . . . . .

قوله عز وجل : { واللّه فضل بعضكم على بعض في الرزق } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : أنه أغنى وأفقر ، ووسّع وضيّق .

الثاني : في القناعة والرغبة .

الثالث : في العلم والجهل . قال الفضيل بن عياض : أجلُّ ما رزق الإنسان معرفة تدله على ربه ، وعقل يدله على رشده .

وفي التفضيل وجهان :

أحدهما : أنه فضل السادة على العبيد ، قاله ابن قتيبة ومن يرى أن التفضيل في المال .

الثاني : أنه فضل الأحرار بعضهم على بعض ، قاله الجمهور .

{ فما الذين فُضِّلُوا بِرادِّي رزقهم على ما ملكت أيمانُهم فهم فيه سواء } فيه وجهان :

أحدهما : أن عبيدهم لما لم يشركوهم في أموالهم لم يجز لهم أن يشاركوا اللّه تعالى في ملكه ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ، وفي هذا دليل على أن العبد لا يملك .

الثاني : أنهم وعبيدهم سواء في أن اللّه تعالى رزق جميعهم ، وأنه لا يقدر أحد على رزق عبده إلا أن يرزقه اللّه تعالى إياه كما لا يقدر أن يرزق نفسه ، حكاه ابن عيسى .

{ أفبنعمة اللّه يجحدون } وفيه وجهان : أحدهما : بما أنعم اللّه عليهم من فضله ورزقه ينكرون .

الثاني : بما أنعم اللّه عليهم من حججه وهدايته يضلون .

﴿ ٧١