٧٣

ويعبدون من دون . . . . .

قوله عز وجل : { ضرب اللّه مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء } فيه وجهان :

أحدهما : أنه لا يملك ما لم يؤذن وإن كان باقياً معه .

الثاني : أن لسيده انتزاعه من يده وإن كان مالكاً له . { ومَن رزقناه مِنا رزقاً حسناً } يعني الحُرّ ، وفيه وجهان :

أحدهما : ملكه ما بيده .

الثاني : تصرفه في الاكتساب على اختياره .

وفي هذا المثل قولان :

أحدهما : أنه مثل ضربه اللّه للكافر لأنه لا خير عنده ، ومن رزقناه منا رزقاً حسناً هو المؤمن ، لما عنده من الخير ، وهذا معنى قول ابن عباس وقتادة .

الثاني : أنه مثل ضربه اللّه تعالى لنفسه والأوثان ، لأنها لا تملك شيئاً ، وإنهم عدلوا عن عبادة اللّه تعالى الذي يملك كل شيء ، قاله مجاهد .

﴿ ٧٣