٧٧

وللّه غيب السماوات . . . . .

قوله عزوجل : { وللّه غيب السموات والأرض } يحتمل خمسة أوجه :

أحدها : وللّه علم غيب السموات والأرض ، لأنه المنفرد به دون خلقه .

الثاني : أن المراد بالغيب إيجاد المعدومات وإعدام الموجودات .

الثالث : يعني فعل ما كان وما يكون ، وأما الكائن في الحال فمعلوم .

الرابع : أن غيب السماء الجزاء بالثواب العقاب . وغيب الأرض القضاء بالأرزاق والآجال .

{ وما أمْرُ الساعة إلاَّ كلمح البصر أو هو أقرب } لأنه بمنزلة قوله : { كن فيكون } وإنما سماها ساعة لأنها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته . وذكر الكلبي ومقاتل : أن غيب السموات هو قيام الساعة .

قال مقاتل : وسبب نزولها أن كفار قريش سألوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) عن قيام الساعة استهزاء بها ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .

﴿ ٧٧