٩٨

قوله عز وجل : { فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه من الشيطان الرجيم } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ باللّه تعالى ، قاله الزجاج .

الثاني : فإذا كنت قارئاً فاستعذ باللّه .

الثالث : أنه من المؤخر الذي معناه مقدم ، وتقديره : فإذا استعذت باللّه من الشيطان الرجيم فاقرأ القرآن .

والاستعاذة هي استدفاع الأذى بالأعلى من وجه الخضوع والتذلل والمعنى فاستعذ باللّه من وسوسة الشيطان عند قراءتك لتسلم في التلاوة من الزلل ، وفي التأويل من الخطأ . وقد ذكرنا في صدر الكتاب معنى الرجيم .

﴿ ٩٨