٧

قوله عز وجل : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } لأن الجزاء بالثواب يعود إليها ، فصار ذلك إحساناً لها .

{ وإن أسأتُم فلها } أي فإليها ترجع الإساءة لما يتوجه إليها من العقاب ، فرغَّب في الإحسان وحذر من الإساءة .

ثم قال تعالى : { فإذا جاءَ وعْدُ الآخرة ليسوءُوا وجُوهكم } يعني وعد المقابلة على فسادهم في المرة الثانية . وفيمن جاءهم فيها قولان : أحدهما : بختنصّر ، قاله مجاهد .

الثاني : أنه انطياخوس الرومي ملك أرض نينوى ، وهو قول مقاتل ، وقيل إنه قتل منهم مائة ألف وثمانين ألفاً ، وحرق التوراة وأخرب بيت المقدس ، ولم يزل على خرابه حتى بناه المسلمون .

{ وليدخلوا المسجد كما دَخلوه أوّل مرّة } يعني بيت المقدس .

{ وليتبروا ما علوا تتبيراً } فيه تأويلان :

أحدهما : أنه الهلاك والدمار .

الثاني : أنه الهدم والإخراب ، قاله قطرب ، ومنه قول لبيد :

وما النَّاسُ إلا عَامِلان فَعَامِلٌ

يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعٌ

﴿ ٧