١٣

قوله عز وجل : { وكل إنسان ألزمنا طائره في عنقه } فيه قولان :

أحدهما : ألزمناه عمله من خير أو شر مثل ما كانت العرب تقوله سوانح الطير وبوارحه ، والسانح : الطائر يمر ذات اليمين وهو فأل خير ، والبارح : الطائر يمر ذات الشمال وهو فأل شر ، وأضيف إلى العنق .

الثاني : أن طائره حظه ونصيبه ، من قول العرب : طار سهم فلان إذا خرج سهمه ونصيبه منه ، قاله أبو عبيدة .

{ ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً } يعني كتاب طائره الذي في عنقه من خير أو شر .

ويحتمل نشر كتابه الذي يلقاه وجهين :

أحدهما : تعجيلاً للبشرى بالحسنة ، والتوبيخ بالسيئة .

الثاني : إظهار عمله من خير أو شر .

﴿ ١٣