١٥

قوله عز وجل : { مَن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } يعني لما يحصل له من ثواب طاعته .

{ ومَن ضلّ فإنما يضل عليها } يعني لما يحصل عليه من عقاب معصيته .

{ ولا تزر وازِرةٌ وزر أخرى } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره .

الثاني : لا يجوز لأحد أن يعصى لمعصية غيره .

الثالث : لا يأثم أحد بإثم غيره .

ويحتمل رابعاً : أن لا يتحمل أحد ذنب غيره ويسقط مأثمه عن فاعله .

{ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً } فيه وجهان :

أحدهما : وما كنا معذبين على الشرائع الدينية حتى نبعث رسولاً مبيناً ، وهذا قول من زعم أن العقل تقدم الشرع .

الثاني : وما كنا معذبين على شيء من المعاصي حتى نبعث رسولاً داعياً ، وهذا قول من زعم أن العقل والشرع جاءا معاً .

وفي العذاب وجهان :

أحدهما : عذاب الآخرة . وهو ظاهر قول قتادة .

الثاني : عذاب بالاستئصال في الدنيا ، وهو قول مقاتل .

﴿ ١٥