٢٣

{ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما } فيه وجهان :

أحدهما : يبلغن كبرك وكما عقلك .

الثاني : يبلغان كبرهما بالضعف والهرم .

{ فلا تقل لهما أفٍّ } يعني حين ترى منهما الأذى وتميط عنهما الخلا ، وتزيل عنهما القذى فلا تضجر ، كما كانا يميطانه عنك وأنت صغير من غير ضجر .

وفي تأويل { أف } ثلاثة أوجه :

أحدها : أنه كل ما غلظ من الكلام وقبح ، قاله مقاتل .

الثاني : أنه استقذار الشيء وتغير الرائحة ، قاله الكلبي .

الثالث : أنها كلمة تدل على التبرم والضجر ، خرجت مخرج الأصوات المحكية . والعرب أف وتف ، فالأف وسخ الأظفار ، والتُّف ما رفعته من الأرض بيدك من شيء حقير .

{ وقل لهما قولاً كريماً } فيه وجهان :

أحدهما : ليناً .

والآخر : حسناً . قال ابن عباس : نزلت هذه الآية والآية التي بعدها في سعد بن أبي وقاص .

﴿ ٢٣