٤٥

قوله عز وجل : { وإذا قرأت القرآن جلعنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً } فيه وجهان :

أحدهما : أي جعلنا القرآن حجاباً ليسترك عنهم إذا قرأته .

الثاني : جعلنا القرآن حجاباً يسترهم عن سماعه إذا جهرت به . فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : أنهم لإعراضهم عن قراءتك كمن بينك وبينهم حجاباً في عدم رؤيتك . قاله الحسن .

والثاني : أن الحجاب المستور أن طبع اللّه على قلوبهم حتى لا يفقهوه ، قاله قتادة .

الثالث : أنها نزلت في قوم كانوا يؤذونه في الليل إذا قرأ ، فحال اللّه بينه وبينهم من الأذى ، قاله الزجاج .

{ مستوراً } فيه وجهان :

أحدهما : أن الحجاب مستور عنكم لا ترونه .

الثاني : أن الحجاب ساتر عنكم ما وراءه ، ويكون مستور بمعنى ساتر ، وقيل إنها نزلت في بني عبد الدار .

﴿ ٤٥