٤٧قوله عز وجل : { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى } في هذه النجوى قولان : أحدهما : أنه ما تشاوروا عليه في أمر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) في دار الندوة . الثاني : أن هذا في جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة كانوا يتناجون بما ينفّرون به الناس عن اتباعه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . قال قتادة : وكانت نجواهم أنه مجنون ، وأنه ساحر ، وأنه يأتي بأساطير الأولين . { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجُلاً مسحوراً } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه سحر فاختلط عليه أمره ، يقولون ذلك تنفيراً عنه . الثاني : أن معنى مسحور مخدوع ، قاله مجاهد . الثالث : معناه أن له سحراً ، أي رئة ، يأكل ويشرب فهو مثلكم وليس بملك ، قاله أبو عبيدة ، ومنه قول لبيد : فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هذَا الأَنَامِ الْمُسَحَّرِ |
﴿ ٤٧ ﴾