٥٠قوله عز وجل : { قل كونوا حجارةً أو حديداً } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه إن عجبتم من إنشاء اللّه تعالى لكم عظاماً ولحماً فكونوا أنتم حجارة أو حديداً إن قدرتم ، قاله أبو جعفر الطبري . الثاني : معناه أنكم : لو كنتم حجارة أو حديداً لم تفوتوا اللّه تعالى إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ من الإلزام ، قاله علي بن عيسى . الثالث : معناه لو كنتم حجارة أو حديداً لأماتكم اللّه ثم أحياكم . { أو خَلْقاً ممّا يكبر في صدوركم } فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه عنى بذلك السموات والأرض والجبال لعظمها في النفوس ، قاله مجاهد . الثاني : أنه أراد الموت لأنه ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم منه وقد قال أمية ابن أبي الصلت : نادوا إلههمُ ليسرع خلقهم وللموت خلق للنفوس فظيعُ وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعبد اللّه بن عمرو بن العاص . الثالث : أنه أراد البعث لأنه كان أكبر شيء في صدروهم قاله الكلبي . الرابع : ما يكبر في صدوركم من جميع ما استعظمتموه من خلق اللّه تعالى ، فإن اللّه يميتكم ثم يحييكم ثم يبعثكم ، قاله قتادة . { . . . فسينغضون إليك رءُوسَهُم } قال ابن عباس وقتادة ، أي يحركون رؤوسهم استهزاء وتكذيباً ، قال الشاعر : قلت لها صلي فقالت مِضِّ وحركت لي رأسها بالنغضِ |
﴿ ٥٠ ﴾